مواصلةً لبرنامج إحياء الذكرى الـ81 لمجازر 08 ماي 1945-2026، حلّ وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، بولاية بجاية، التي شهدت فصولًا دامية خلال شهر ماي من سنة 1945.
واستُهلّت الزيارة بالتوجّه إلى بلدية خراطة، التي تُعدّ من أبرز المواقع المرتبطة بهذه الذكرى. وكان في استقبال السيد الوزير والي الولاية، السيد كمال الدين كربوش، إلى جانب السلطات المدنية والعسكرية، وممثلين عن الأسرة الثورية والمجتمع المدني.
وشهدت المناسبة مراسم رفع العلم الوطني والاستماع إلى النشيد الوطني، ثم وضع باقة من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحّمًا على أرواح شهداء مجازر خراطة، وذلك بالمعلم التذكاري المخلّد للذكرى.
كما أشرف السيد الوزير، رفقة السيد الوالي، على تدشين ساحة تاريخية بعد إعادة تهيئتها لتصبح فضاءً للذاكرة الوطنية، حيث احتضنت معرضًا يوثّق كرونولوجيا مجازر الثامن ماي بالمنطقة.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمّن السيد الوزير ما جاء في رسالة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة هذه الذكرى، مشيدًا بالثقة التي وضعها في وزارة المجاهدين وذوي الحقوق لتجسيد مشروعين استراتيجيين، هما مشروع الجلسات الوطنية للتاريخ والذاكرة، ومشروع قانون الذاكرة الوطنية.
كما استحضر، في قراءة واعية، مضامين رسالة رئيس الجمهورية، التي جاء فيها:
«… وهي رسالة لترسّخ معانيها العميقة دلالات رمزية، وتجدّد التأكيد على مركزية ملف الذاكرة الوطنية في صلب سيادة الدولة، باعتباره مرجعية وطنية تسمو فوق كل اعتبار، وضمانة أساسية لتحصين الهوية».
وأشاد كذلك بدور الجيل الجديد ومسؤوليته في الحفاظ على أمانة الشهداء وصون مقومات الهوية الوطنية، مستذكرًا ما ورد في الرسالة:
«… إن شباب اليوم هم رصيد نوفمبر العظيم، المتمسكون بجذورهم، وإن انخراطهم في تحصين المناعة الوطنية وصون مقومات الهوية هو مسؤولية جليلة تفرضها قيم الذاكرة، لتظل دومًا الضمانة الأسمى لمواجهة تحديات المستقبل بكل ثبات وسيادة».
وفي الختام، أشرف السيد الوزير على تكريم عدد من المجاهدين من شهود العيان على أحداث 08 ماي 1945، تقديرًا لما قدموه من شهادات حيّة عن تلك المرحلة.
واختُتمت الزيارة في أجواء احتفائية عكست عظمة الحدث، واستحضرت التضحيات الجليلة للشعب الجزائري في نضاله من أجل استعادة سيادته الوطنية.


