واستُهلّت المراسم بروضة الشهداء، عند ضريح الشهيد مصطفى بن بولعيد، حيث تم رفع العلم الوطني والاستماع إلى النشيد الوطني، ووضع باقة من الزهور على الضريح، مع تلاوة فاتحة الكتاب ترحماً على روحه الطاهرة وأرواح الشهداء الأبرار، قبل أن يتوجه الوفد إلى القاعة متعددة النشاطات.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد الوزير أن هذه الذكرى تتزامن مع شهر الشهداء، الذي يشكّل محطة لاستحضار أمجاد الثورة التحريرية واستلهام معاني التضحية والفداء، مشيراً إلى أن رموز الثورة ليسوا مجرد صفحات في سجل التاريخ، بل هم منارات تهدي الأجيال وترسخ الوعي الوطني وتلهم مسيرة بناء المستقبل.
كما أبرز أن الوقوف بأرض الأوراس الشامخ، بالقرب من ضريح القائد مصطفى بن بولعيد، هو تجديد لميثاق الوفاء لتضحيات الشهداء، واستحضار لمسيرة قائد نقش اسمه في ذاكرة الوطن بمآثره الخالدة، مؤكداً أن هذا الرمز الوطني جسّد مع رفاقه روح الأمة وقيمها النبيلة.
وأكد السيد الوزير عبد المالك تاشريفت أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تواصل السير على نهج الشهداء الأبرار، وفاءً لمبادئهم وتمسكاً بالرسالة التي استشهدوا من أجلها، باعتبارها الأساس الذي يوجّه مسار الحاضر ويصنع آفاق المستقبل.
وخلال هذه المناسبة، أشرف السيد الوزير على تكريم عدد من المجاهدين وذوي الحقوق عرفاناً بتضحياتهم في سبيل الوطن، كما تم تكريم التلاميذ الفائزين في المسابقة التاريخية، تشجيعاً لهم على الاهتمام بالتاريخ الوطني وترسيخاً لقيم الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.


